الشيخ عزيز الله عطاردي
37
مسند الإمام الجواد ( ع )
صبيّا . « 1 » قال الطبرسي : كان قد بلغ في كمال العقل والفضل والعلم والحكم والآداب ورفعة منزلة ما لم يساوه فيها أحد من ذوي السنّ من السادات وغيرهم ولذلك كان المأمون مشغوفا به لما رأى من علوّ رتبته وعظم منزلته في جميع الفضائل ، فزوّجه ابنته أمّ الفضل وحملها معه إلى المدينة وكان متوفّرا على تعظيمه وتوقيره وتبجيله . 5 - قال أيضا : وفي كتاب أخبار أبي هاشم الجعفريّ للشيخ أبي عبد اللّه أحمد ابن محمّد بن عيّاش الّذي أخبرني بجميعه السيّد أبو طالب محمّد بن الحسين الحسينيّ القصيّ الجرجاني قال : أخبرني والدي السيّد أبو عبد اللّه الحسين بن القصيّ ، عن الشريف أبي الحسين طاهر بن محمّد الجعفريّ عنه قال : حدّثني أبو عليّ أحمد بن محمّد ابن يحيى العطّار القميّ ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ قال : قال أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ : دخلت على أبي جعفر الثاني ومعي ثلاث رقاع غير معنونة فاشتبهت عليّ فاغتممت لذلك غمّا ، فتناول إحداهنّ وقال : هذه رقعة ريّان بن شبيب ، ثمّ تناول الثانية فقال : هذه رقعة محمّد بن حمزة ، وتناول الثالثة وقال : هذه رقعة فلان . فبهت فنظر إليّ وتبسّم عليه السلام . قال الحميريّ : وقال لي أبو هاشم : وأعطاني أبو جعفر ثلاثمائة دينار وأمرني أن أحملها إلي بعض بني عمّه وقال : أما إنّه سيقول لك دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا فدلّه عليه ، قال : فأتيت بالدنانير فقال لي : يا أبا هاشم دلّني على حريف يشتري بها متاعا ففعلت . قال أبو هاشم : وكلّفني جمّال أن أكلّمه ليدخله في بعض أموره فدخلت عليه لاكلّمه فوجدته يأكل مع جماعة فلم يمكنني كلامه ، فقال : يا أبا هاشم كل ، ووضع بين يديّ ثمّ قال - ابتداء منه من غير أن أسأله - : يا غلام انظر الجمّال الّذي أتانا أبو هاشم فضمّه إليك .
--> ( 1 ) الارشاد : 306